السيد محمد الصدر
171
شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )
أمور : 1 - اختلاف المذهب . 2 - اختلاف المسلك . 3 - هيبة المعصومين ( ع ) عالية جداً ، وهؤلاء يشعرون بذنوبهم أمامهم . فإذا شعروا بذنوبهم يقل شأنهم في باطن أنفسهم مهما كانوا يتظاهرون بالرفعة والتكبر والحشمة ، فلا يمكن أن يذهب أمام هذه العظمة العظيمة فإنه لا يتحملها . 4 - ربما لا يجد هؤلاء رغبة من قبل المعصومين ( ع ) في زيارتهم . 5 - إن المعصومين ( ع ) لم يكونوا يتجاوبون مع وجدانهم الغنائي والدنيوي ، ولا ينبسطون معهم في الكلام ، مع أنهم يحتاجون إلى مثل ذلك ، وقد وجدوا في هذه السيدة الجليلة المضحية المجاهدة ضالتهم المنشودة بناءً على هذه الأطروحة . إن قلت : إن الإمام السجاد ( ع ) أوكل أمر هذه السيدة الجليلة إلى زوجها مصعب ابن الزبير أو غيره ، ولم يناقش في تصرفاتها لأنها متزوجة وزجها أولى بها . قلنا : إن جوابه من عدة وجوه : الوجه الأول : أن ننفي هذه الروايات ونقول إنها كاذبة كلها فسكوت الإمام ( ع ) من أهله وفي محله ، لأنه لا يوجد منها شيء باطل حتى ينهى عنه الإمام ( ع ) . ولكننا إن تنزلنا عن ذلك حينئذ نأتي إلى الوجوه الآتية .